الرئيسية / المكتبة / من الفكر والقلب / الجولة 1 مع الملحد

الجولة 1 مع الملحد

نبدأ بقوله تعالى: )أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمْ الْخَالِقُونَ*أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ( (35)الطور)

وقبل أن نكمل يقاطعنا الملحد قائلاً: أنا لا أؤمن بوجود الله، فكيف لي أن أؤمن بالقرآن، وإيماني بالقرآن إنما هو فرع عن الإيمان بوجود الله ؟.

نقول له: إن القرآن الكريم يتضمن ثلاثة أشياء وهي:1- أمور إخبارية،

 2-وأمور تشريعية، 3-وأمور منطقية. 4- وغيرها.

فالأمور الإخبارية: كقصة سيدنا يوسف عليه السلام، وهذه يستطيع الملحد إنكارها في البداية.

والأمور التشريعية: كالصلاة والصيام والزكاة، وهذه أيضاً لك أن لا تلتزم بها حتى تؤمن بالقرآن .

أما الأمور المنطقية الواردة في القرآن الكريم فلا تستطيع أن تتهرب منها، كقوله تعالى: ) فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ( (196)البقره)،فالقرآن يقرر أن: 3+7=10، فهل تستطيع أن تنكر هذه الحقيقة، وتقول: أنا لا أؤمن بأن3+7=10 لأنه قرآن؟

ومن هنا يبدأ نقاشنا مع هؤلاء بمنطق القرآن ورياضياته التي يقرون بها،

 ولا يستطيعون إنكارها.

ولنرجع إلى قوله تعالى:)أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمْ الْخَالِقُونَ*أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ(لنناقش الملحد بمنطق هذه الآية فنرتبها ترتيباً منطقيا حتى يسهل علينا وعليه النقاش.

الآيــــــة

السؤال

القانون المستنبط

أم خلقوا من غير شيء

هل الكون خُلق من لاشيء ؟

بطلان الترجيح بلا مرجح

أم هم الخالقون

هل الكون خلق نفسه بنفسه ؟

بطلان الدور والتسلسل

أم خلقوا السماوات والأرض

هل هناك شيء هو الذي خلق الكون؟

السبر والتقسيم

بل لا يوقنون

عدم الوجدان لا يقتضي عدم الوجود

وبناءً على ما تقدم نسأل الملحد هذه الأسئلة الثلاثة :

  1. هل الكون خلق من لا شيء؟
  2.  أم أن الكون خلق نفسه بنفسه؟
  3.  أم أن هناك شيء هو الذي خلق هذا الكون؟
  4. ثم نضيف: وهل هناك احتمال رابع لديك؟

     فيجيب : لا ليس هناك احتمال رابع.

فنقول: أما السؤال الأول: فجوابه النفي؛ لأن قانون المنطق يسند كلامنا، وهو قانون يعرفه كل عاقل وهو انه: لا رجحان بدون مرجح، ولا فعل بدون فاعل، ولا حركة من غير مؤثر، ويسمى هذا بقانون: بطلان الترجيح بلا مرجح.

وزيادة في الإيضاح نقول: لو أن تاجراً كان يجلس في متجره وحيداً وليس في المتجر جريان للهواء، وبعد قليل لاحظ أن إحدى كفتي الميزان تصعد والأخرى تنزل، دون أن يرى أي مؤثر خارجي يفسر له هذه الظاهرة، ثم تكررت هذه العملية عدة مرات، فماذا سيفعل صاحب الدكان (المتجر) بعد أن يتأكد من عدم وجود أي مؤثر خارجي؟

حتماً سيولي هارباً : لأنه يوقن بأن تأرجح كفتي الميزان لا يمكن أن يكون من غير سبب، وبما أنه لم يدرك السبب، فربما أن شيطاناً هو الذي يلعب بكفتي الميزان، فلا بد من الهرب.

وهذا هو أصل قولنا بقانون:” بطلان الترجيح بلا مرجح” وهناك أمثلة على ذلك هي أهون وأوضح:

 فلو أن إنساناً دخل إلى بيته فوجد زجاج النافذة مكسوراً، فسأل زوجته وأولاده وجيرانه، فلم يجد عندهم جواباً، فهل سيقول: إنه انكسر من لاشيء؟ أم سيقول: لعل الهواء هو الذي كسره؟

إذا فلا يمكن أن يحدث فعل بلا فاعل، ولو كان هذا الفاعل هواءً.

وبهذه الأمثلة وغيرها، تتضح لدينا فكرة قانون: “بطلان الترجيح بلا مرجح”.

فإذا كان الميزان الذي ترجح إحدى كفتيه بقطعة طبشورة أو أقل منها، لا يمكن أن تترجح بلا مرجح، فكيف يكون هذا الكون كله موجوداً بلا موجد؟!.

(قصة): وافق الإمام أبو حنيفة-رحمه الله – على مناظرة أحد الملحدين أمام حشد من الناس بينهم الخليفة بعد صلاة الظهر مباشرة، إلا أنه تأخر إلى ما بعد صلاة العصر ، وتعجب الناس كثيراً لتأخره؛ إذ ليس من عادة أبي حنيفة أن يتأخر عن موعدٍ أبداً-كما هي حال المسلمين الحقيقيين-، وعندما حضر أبدى تأسفه الشديد لما حصل، وعلل سبب التأخير قائلاً :

لقد وقفت على شاطئ النهر انتظر زورقاً يحملني إليكم، ولكن دون جدوى، وفجأة فإذا  ببعض الخشب يتساقط من الأشجار، ويتقطع بلا منشار، ثم يصطف بجانب بعضه بعضاً، ورأيت المسامير تتطاير من هنا وهناك فتدخل في الأخشاب المتراصّة، وتثبتها ببعضها وأنا أنظر إليها حتى أصبحت زورقاً، فركبت به وأتيت إليكم .

 فبادره الملحد من بين جميع الحاضرين قائلا: ألا يكفي أنك تأخرت عن الموعد حتى تعتذر إلينا بهذا الهراء الذي لا يصدقه عاقل ولا  مجنون؛ إذ كيف يحدث هذا بلا محدث ،  ويصنع القارب بلا صانع ؟!

فقال أبو حنيفة-رحمه الله-: أتعجب من هذا ولا تعجب من هذا الكون بسمائه ونجومه، وجباله، وبحاره أن يتكون بلا خالق له حسب قولك؟

  )  فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(.   259 البقرة)

إذاً: فالاحتمال الأول وهو أن الكون خلق من لا شيء:هو شيء باطل عقلاً.

ثم نأتي للاحتمال الثاني وهو: أن الكون خلق نفسه بنفسه، وهذا باطل أيضاً، وبطلانه أوضح من بطلان الاحتمال الأول، ولكن لا بد من توضيح بعض الأمور تتميماً للفائدة فنقول:

إن هناك قانونان: الأول: قانون بطلان الدور، والثاني: قانون بطلان التسلسل، فالدور : هو أن يعتمد(أ) على (ب) من كل الوجوه، بينما يعتمد (ب) على (أ) من كل الوجوه أيضاً، ولنضرب لذلك مثالاً:

ذهبت إلى كلية الشريعة لكي أسجل فيها، فاشترطوا علي أن أتم دراسة اللغة العربية أولاً، فذهبت إلى كلية الآداب كي أدرس اللغة العربية، فقالوا لا نسمح لك بدراسة اللغة العربية إلا بعد أن تكون قد أتممت الدراسة في كلية الشريعة، فعدت إلى كلية الشريعة مرة أخرى فأعادوا عليّ نفس الكلام، ثم عدت إلى كلية الآداب فأعادوا عليّ الكلام نفسه، وهكذا.

 فهل هذا يكون منطقياً أو معقولاً؟ أم أن في الأمر خطأ ما؟ وأن هنالك حلقة مفقودة؟

الكل منا يعرف بأن هذا الكلام غير ممكن عقلاً، وهذا معنى قولنا :بطلان الدور.

أما بطلان التسلسل فهو بحسب المثال السابق: أن كلية الشريعة طلبت مني أن أذهب إلى كلية الآداب، وكلية الآداب طلبت مني أن أذهب إلى كلية القانون، وكلية القانون طلبت مني أن أذهب إلى كلية الطب، وكلية الطب طلبت مني أن أذهب إلى كلية الفنون، وكلية الفنون طلبت مني أن أذهب إلى كلية الهندسة، وهكذا إلى ما لا نهاية، فهل هذا معقول أيضاً؟ بالتأكيد أن هذا غير ممكن طبعاً، لأنه خطأ 100%.

   ومثال آخر: فلو دخلت إلى غرفة فوجدت فيها رفاً طويلاً يحمل كتباً كثيرة، وكل كتاب منها يستند إلى الذي بعده، وكان آخر الرف يدخل في نافذة مفتوحة إلى غرفة أخرى، فلم تستطع أن ترى نهاية هذا الرف، ولا نهاية الكتب .

فهل تقول: إن هذه الكتب ستبقى مستندة على بعضها إلى ما لا نهاية، أم تقول: إنه لا بد من وجود شيء تستند إليه آخر هذه الكتب حتى لا تقع على الأرض؟ بغض النظر عن هذا الشيء إن كان حائطاً أو أي شيء آخر، المهم وجود هذا الشيء.

وعلى كل حال فلا بد من أن نصل إلى قرار، بوجود بداية- هذا إن كان حوارنا موضوعياً- وإلا كان جدلنا جدلاً بيزنطياً لا فائدة فيه ونصل إلى السؤال التالي: هل البيضة من الدجاجة أم الدجاجة من البيضة؟ وهكذا يتضح لدينا ثبوت بطلان الدور والتسلسل.

وإذا كان الكون قد خلقته نفسه، ونفسه خلقتها نفسيتها، ونفسيتها خلقها نفوسها، ونفوسها خلقها نفوستها، وهكذا، فمن الذي خلق الكل؟.

ثم شيء آخر: من الذي يستطيع أن يقول: أنا خلقت نفسي بنفسي، ولا أحد أوجدني، فاحتمال أن الكون خلق نفسه بنفسه ، احتمال باطل ومرفوض 0

فإذا كان الاحتمال الأول باطلاً، والاحتمال الثاني باطلاً، فلم يبقَ إلا الاحتمال الثالث، وهو الاحتمال الصحيح بأن الكون لا بد له من خالق

وهذا الإلزام بالاحتمال الثالث، لا يحتاج إلى دليل؛ لأن هناك قانوناً منطقياً اسمه:”قانون السبر والتقسيم”، وهذا القانون يستعمله جميع الناس بما فيهم الأطفال الصغار، فالطالب في الصف الأول الابتدائي يأتيه السؤال التالي:صل بين الكلمات التالية:

ترضع القطة                           العشب

يأكل الخروف                        البيضة

تضع الدجاجة                         وليدها 

فإذا استطاع الطالب أن يصل بين اثنتين من هذه الجمل الثلاث، فإن الجملة الثالثة تكون معروفة بسهولة، وهذا هو قانون السبر والتقسيم باختصار.

وهذا ما تفعله الشرطة للوصول إلى الجاني بسهولة ويسر، فإنها تتهم كل من يحتمل أن يكون له علاقة بالجريمة، ثم تبدأ باستبعاد التهمة عنهم واحداً بعد واحد -بالنظر إلى ظروف كل واحد منهم، والإثباتات التي يستطيع أن يقدمها لنفي التهمة عن نفسه- حتى يتم حصر التهمة بعدد محدود من المتهمين، ثم تستخدم هذا القانون مرة أخرى حتى يبقى في النهاية المجرم الحقيقي بعد محاصرته بالأدلة والشبهات، وأخيراً يعترف المجرم حين يتيقن أن لا فائدة من الإنكار.

وحين نتفكر في قوله تعالى: :)أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمْ الْخَالِقُونَ*أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ( نجد أن الآية قد ناقشت الملحدين نقاشاً منطقياً دقيقاً ومقنعاً، بل إن المنطق فيه صعوبة، ولكن الآية فيها راحة للنفس، وتقوية الضمير، وتقريع للملحدين.

وانظر معي إلى آخر الآية: )أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ(إن الذي ينكر وجود الله تعالى هو إنسان جاهل، بل أحمق لا يعرف ما هي أسرار هذا الكون، لأنه لو عرف أسرار هذا الكون لما وجد لهذا السؤال في نفسه مجالاً، ولأيقن بوجود الخالق العظيم.

إن في هذا الكون نجوماً مثقوبة، لو وضعت الكرة الأرضية في ثقبها لدخلت من أوله وخرجت من آخره دون أن تصطدم، كما يدخل الخيط في حبة المسبحة دون تلعثم.

كما إن الشمس يدور حولها تسعة كواكب ، وحولهن (32) قمراً، والشمس وما حولها تدور في مجرتنا هذه، ولكن لكي تتم دورة واحدة لا بد لها من مائتي مليون سنة، وما مجرتنا هذه إلا مجرة من ثمانين مجرة تم اكتشافها لحد الآن، وما لم يتم اكتشافه الله أعلم به، ثم يأتي إنسان فيضع يده في جيبه ثم يقول: أرني الله! فلو أمعن هذا الملحد في هذا الكون لما تطرق إليه الشك ولو للحظة : بأن مدبر هذا الكون هو إله عظيم لا يماثله شيء.

وللاستزادة حول هذا الموضوع أحيل القارئ الكريم إلى بعض الكتب التي ناقشت الموضوع باستفاضة، كي يزيد يقينه ويقوى إيمانه،ومن هذه الكتب:1. كتاب الله والعلم الحديث        2. كتاب الطب محراب الإيمان3.كتاب الإنسان ذلك المجهول   4.كتاب الطب في القرآن الكريم5.كتاب العلم يدعو للإيمان، وغيرها كثير.

6- كتابي خمس مقالات في مداخل الإيمان /فصل الإعجاز العلمي في القرآن ، وحبذا الطبعة الثانية

وأما تذييل الآية بقوله تعالى: : ) بَل لَا يُوقِنُونَ(فهي قد زينت مكانها كالدرة في وسط  العقد؛ إذ لو سئلت عن شيء لا تعرفه فغالباً ما يكون الجواب: لا أدري، ومعنى لا أدري: أن هذا الأمر المسؤول عنه جائز الوجود، لأن الاحتمالات للأشياء  ثلاثة:

-واجب الوجود

-جائز الوجود

-مستحيل الوجود

فواجب الوجود: ما يستحيل عقلاً عدمه، كالفعل لا بد له من فاعل.

كما أني لو سألتك هل صحيح أن: 1+1=2 لكان الجواب:نعم، وهذا هو الحق ، وهو واجب الاعتقاد به.وكقولنا:  إن الكل أكبر من الجزء فالإنسان مع رأسه أكبر من رأس ذلك الإنسان نفسه.

أما مستحيل الوجود: فهو كقولنا: إن الجزء أكبر من الكل، وهذا باطل قطعاً.

أما جائز الوجود: فإنه يحتمل وجوده، ويحتمل عدمه، ولذلك فحين أسألك عن شي لا تعرفه، تقول لي: لا أدري، بمعنى أن ذلك جائز الوجود، وجائز العدم، وليس عندك دليل على ترجيح أحد الوجهين؛ لأنك لو أردت أن تنفي وجود هذا الشيء للزمك أن تبحث في كل الوجود لتتأكد بأن هذا الشيء غير موجود.

فلو سألت عن شيء أسمه هم هم بم بم لما استطعت أن تنفي وجوده، لأن إنكار شيء جائز الوجود هو من أصعب الصعوبات، فهل يستطيع الملحد أن ينكر وجود الله تعالى الذي لا يحده زمان ولا مكان؟

فإذا كان لا يستطيع أن ينكر وجود هم هم بم بم ، وهو شيء غير معروف ولا مفهوم، وفي الوقت نفسه ينكر وجود الله الذي يعرفه كل عاقل، ومع ذلك يبقى يدعي لنفسه المنطقية، فهل هذا عاقل؟

ولذا فإن غاية ما يستطيعه الملحد أن يقول: إنني لا اعرف الله، أما أن يقول: إن الله تعالى مستحيل الوجود فلا يقبله منه عاقل.

اليقين يذهب الإلحاد .

وعوداً إلى قوله تعالى ) بَل لَا يُوقِنُونَ(، نجد أن معناها: أنهم لا  يستطيعون أن يقولوا: إن الله حتماً غير موجود، هذا من الناحية المنطقية.

 أما من الناحية العملية فإن الملحد يبقى منكراً لوجود الله تعالى، حتى يأتيه الموت، فإذا جاءه الموت وعرف بحتمية مفارقته للدنيا بأسرها، وأنه سيدخل مرحلة أخرى، سأل نفسه: هل صحيح أن هنالك إلهاً، وهل سيحاسبني على ما فرطت؟

ولكن هذا السؤال جاء متأخراً، فلم يعد هناك متسعاً من الوقت لتصحيح ما أفسده طيلة حياته، بل لم يبق مجال إلا لقول الحق، ولكن أين هو الحق؟ هل فيما قاله المؤمنون بوجود الله ؟ إنها مصيبة إذاً؛ لأن عذاب الآخرة ينتظره، أم انه الفناء المطلق…

ولعمر الحق: إنها مصيبة أعظم، إذ انه سيسأل نفسه، ما هو الفناء المطلق؟ فهو لم يعرفه ولم يجربه فكيف يؤمن به؟! وكيف سيتعامل معه؟ وصدق الله العظيم: ) بَل لَا يُوقِنُونَ(بكل ما يحمله عدم اليقين من ريبة وشك، وتردد وحيرة، وتظل ترن في أذنه : بَل لَا يُوقِنُونَبَل لَا يُوقِنُونَ بَل لَا يُوقِنُونَ، ولذا فإن أحد الملحدين الكبار عندما حضرته الوفاة قال : نادوا لي رجال الدين.

.

عن qudah

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: