الرئيسية / المكتبة / حقائق ايمانية / العين حق / الفرق بين الحجاب المشروع والسحر

الفرق بين الحجاب المشروع والسحر

إذا ما هو الفرق بين الحجاب والسحر؟.

 والجواب أن الحجاب الجائز له شروطه لكي لا يكون سحرا وهي:-

1-أن يكون بكلام عربي مبين لا بكلام طلاسم .

2-أن لا يكون فيه استغاثة بغير الله تعالى كهرطبوش ومرطبوش.

3- أن يكون المداد طاهراً أو بماء وزعفران إكراما ًله. لا بالدم مثلاً.

4- أن يكون الورق طاهرا كذلك. وأن لا يستعمل إلا في طاهر.

5-أن يوضع على الرأس أو في الرقبة وأن لا يهان، وبعد الانتهاء منه لا يلقى بل يحفظ في مكان كريم.

6-أن يغلف بشيء طاهر محترم، لكي يصح حمله على غير طهارة.

8-أن لا يكون للتبغيض بين المؤمنين؛ لأن الله تعالى حرم الأشياء التي توقع التباغض بين المسلمين.

9-أن لا يكون فيها ظلماً لأحد … كأن يكون للتحبيب بين الزوجة الجديدة وزوجها؛ فيكون بذلك إطاعة لها في حرمان الأخرى من حقوقها … أو يكون تحبيباً للزوجة بزوجته … وبذلك ينسى أباه وأمه … والله تعالى حرم الظلم في كل مجال.(اقرأ إن شئت كتابي بر الوالدين بعد الزواج)

10-الأفضل أن يكون هذا الحجاب لمن لا يعقل كالصغير، والمريض مرضاً يمنعه من الحفظ، وكالعجوز التي لا تستطيع أن تحفظ.

ملاحظة هامة:لا يجوز إهانة الورق المكتوب عليه أسماء الله تعالى كعبد الوهاب وعبد الحليم. ذلك أنه إذا لم يعجبنا العبد فلا يجوز لنا أن نهين الوهاب؛ بل لقد نص العلماء على احترام اللغة العربية كونها لغة القرآن الكريم،

كما لا يجوز وضع الطعام ولا الشراب بل ولا حتى الملح ولا الخبز على كتب العلم، فرغم أن هذه الأشياء محترمة، لكن لا يجوز أن تعلوا على كتاب الله عز وجل، ولا على كتب العلم.

وقد أعجبني صنيع صاحب مكتبة الشباب وغيره عندما كانوا ينبهون القراء للمفكرات بان هذه الأوراق مكتوب عليها آيات قرآنية فلا يجوز إهانتها.

كما أعجبني كثير من الملتزمين حينما كانوا لا يضعون الأوراق المحترمة في سلال المهملات؛ بل يضعونها في أماكن خاصة مخصصة لذلك وحرقها بعد الانتهاء منها.

أشيـــاء أخرى:

 و بما أن كل الأشياء لا تفعل شيئا بذاتها؛ وإنما بفعل الله تعالى إذا أراد لها ذلك. فقد ورد في شرح النووي على صحيح مسلم ج: 14 ص: 213 باب لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولاصفر ولا نوء ولا غول ولا يورد ممرض على مصح. فقال أعرابي يا رسول الله فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء فيجيء البعير الأجرب فيدخل فيها فيجربها كلها قال(r) فمن أعدى الأول 0

     فحينما أحتج الأعرابي بوقوع العدوى- حينما يدخل الجمل المريض بالجرب بين الجمال الصحيحة فيعديها – كان الجواب بأن ذلك إنما يحصل بأمر الله تعالى؛ والدليل على ذلك بأن المرض الذي أصاب أول جمل في الأرض إنما كان بأمرQ تعالى.

 وكذلك فالمزكوم يدخل بين القوم فيعدى بعضهم ولا يعدي آخرين وهذا دليل آخر بأن المرض وسببه من الله تعالى؛ فلا يأتي بالخير إلا الله، ولا يصرف السوء إلا الله. وهذه هي العقيدة والتعليم الذي كان يحتاجه الأعرابي في ذلك الزمن هو الذي علمه رسول الله r إياه. لكن هذا لا يعني أن لا نأخذ بالأسباب ( راجع إن شئت كتابي:إسعافات أولية في الصيدلية النبوية)

 وأما التطير فهو: أنهم كانوا إذا أرادوا سفرا زجروا الظباء أو الطير فإذا ذهبت ذات اليمين تفاءلوا وإذا ذهبت ذات الشمال تشاءموا وهذا فيه تعطيل للمصالح 0علماً بأن من سافر بعدما ذهبت الطير إلى اليمين لم يضمن السلامة.

وأما الهامة: فإن العرب كانت تعتقد أن عظام الميت وقيل روحه تنقلب هامة تطير.  وقد يفعل ذلك جني ليثير نار الفتنة بين الناس، لما يعرف بالأخذ بالثأر؛ لا من الفاعل بل ومن أقاربه.

وأما الغول: فهي نوع من الجن لا يعرفه إلا من جربه واكتوى بناره، ولذلك لابد من إرجاع الأمور إلى بارئها، ففي الحديث الآخر إذا تغولت الغيلان فنادوا بالأذن أي: ارفعوا شرها بذكر الله تعالى( راجع فتح الباري ج: 10 ص:482 وشرح النووي على صحيح مسلم ج: 14 ص: 215)

 وأخرج عبد الرزاق عن معمر عن إسماعيل بن أمية رفعه ((ثلاث لا يسلم منها أحد الطيرة والظن والحسد قيل فما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: إذا تطيرت فلا ترجع، وإذا ظننت فلا تحقق، وإذا حسدت فلا تبغ))

فالشيطان يحاول أن يتصيد الإنسان بهذه الأمور. فكان التعليم النبوي الكريم يهدف إلى دفع ذلك بما يلي:-

أولا: إذا قال لك الشيطان هذا فأل شر فلا تلتفت إليه، ولا ترجع عن سفرك لأجل ما سول لك الشيطان، بل قل في نفسك لا يأتي بالخير إلا الله، ولا يصرف السوء إلا الله ]الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (البقرة:268) وكم من رجل تأخر خوفا من شيء فأصابه ما خاف منه أو أشد (راجع إن شئت كتابي 5 مقالات من الفكر والقلب / فصل القضاء والقدر)

 وكانe يعجبه الفال: فقد تفائل r في صلح الحديبية عندما قالوا جاء سهل فقال r (سهُل أمركم). فالنبيr كان لا يلتفت إلى التشاؤم، ولكن ينشرح صدره للفال الحسن؛ فلو وضعنا كأس ماء أمام شخص نصفها مملوء ماءً؛ فإن كان متشائما نظر إلى النقص، وإن كان متفائلا نظر إلى وجود الماء. وهكذا علمنا المصطفى r أن نكون دعاة متفائلين لا تهزنا الرياح.

وإذا قال لك الشيطان: إن فلانا يريد بك سوءا، فلا تحقق في الأمر لأن التحقيق سيجعله يعلم بالأمر مما يجعله أكثر احتياطا منك إن كان ظنك صادقا، وإلا فستفقد محبته إن كان ظنك خاطئا، ولكن قل: حسبي الله ونعم الوكيل، وحذ حذرك ببساطة.

وإذا سول لك الشيطان بأن تحسد أحدا، فلا يحملنك ذلك على أن تتصرف أي تصرف تحاسب عليه يوم القيامة من غيبة أو نميمة، أو شهادة زور، أو إنقاص قدر، أو غير ذلك من أنواع الظلم.

اصبر على حسد الحسود: فإن صبرك قــاتله

النــــــــــار تأكل بعضها: إن لم تجد مـا تأكله

ومعنى ما شاء الله: أن هذه مشيئة الله تعالى في إعطاء فلان هذا الشيء، فلماذا تعترض؛ فإبليس حسد آدم فخرج من الجنة.

نكتة: قال حسود لمن يصيب بالعين: إن غنم فلان كثيرة قد أكلت كبدي، وأريد أن تصيبها بالعين مقابل أي شيء تريده.

قال العائن: أنت تعلم أن بصري أصبح ضعيفا، فإذا رأيت الغنم فأشعرني. وعندما وقفا على رأس جبل شاهد الحسود الغنم من بعيد فقال للعائن: هاهي أقبلت، إنها من مسافة ميلين.

فقال العائن: ياللروعة كم بصرك قوي حيث شاهدتها من هذا البعد ! فأصابه بالعين فعمي. فرجعا أعمي يقود أعمى.

مشاركة: ما أحوج الجميل إلى عيب ترد عنه العين

عن qudah

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: