مشاركة(4): لماذا كان الثلج أبيضاً؟.
والجواب: إن من خصائص اللون البيض: أنه يدفع الحرارة عنه، وأما اللون الأسود، فإنه يمتصها بسهولة، فلو كان لون الثلج أسوداً، لامتص الحرارة من الجو، وبقي الإنسان، والحيوان، والطير في برد شديد للغاية، ولماتت أغلب المخلوقات برداً.
ولمّا كان لون الثلج أبيضا فإنه يعكس الحرارة على بقية المخلوقات كي لا تموت من البرد، بحيث تشعر هذه المخلوقات بالدفء، حيث أن الجو بعد الثلج غالباً ما يكون دافئاً؛ لأن الثلج يمتص موجة البرد ؛ وبالتالي يدفع الحرارة عن نفسه فلا يذوب بسرعة، إذ لو ذاب الثلج بسرعة لتشكلت منه سيول قوية تجرف الأرض وتجعل فيها أخاديد وانجرافات تضر بها وبالإنسان، والمخلوقات التي تعيش عليها.
وعلاوة على ذلك فإن الثلج يتكون من الماء الشديد البرودة، فهو بذلك يمتص معظم برودة الجو ليتكون أكداساً على الأرض، فتتطهر الأرض من الجراثيم، في حين يخفف من برودة الجو على المخلوقات الحية، فترى العصفور الصغير الذي لا يستطيع أن يتحمل برودة الماء الذي تكون درجة حرارته أقل من الصفر، فإن هذا الماء يتحول إلى ثلج على شكل نفش يشبه القطن، بحيث يستطيع العصفور الصغير إزالته عن جسمه بمجرد أن ينتفض ويهز ريشه، فلا تؤذيه البرودة.
فسبحان الله العظيم المدبر لهذا الكون، الرحيم بكل ما فيه!.
ولو تفكرت بالبرق شديد الإضاءة وبالرعد قوي الصوت؛ لعرفت مدى النعمة على الذين ينامون في الوديان حيث ينبه البرق المستيقظ، كما ينبه الرعد النائم والقاعد على أن هناك مطر يتساقط ولو في مكان بعيد؛ فاخرج أيها الجالس في الوادي؛ لئلا يأتيك الفيضان من هذا الوادي المتصل بالوادي الذي تنام فيه!
الشيخ زكريا القضاة الموقع الشخصي للشيخ زكريا القضاة
