يقول الله تعالى:) مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خَالِصاً سَائِغاً لِلشَّارِبِينَ( (النحل/66).فالطعام في المعدة إذاً خرج يسمى قيئاَ، وإذا خرج من المستقيم سمي برازاً، أما إذاً كان في الأمعاء، فانه يسمى فرثاً، وهذا ما أثبته العلم الحديث، فان منطقة الاستفادة العظمى من الطعام هي في الأمعاء، والى هذا يشير القرآن الكريم بوضوح .
الإعجاز الثاني: حيث ينتقل الغذاء إلى الدم، ثم ينتقل إلى الثديين فيخرج بهذه الصيغة الصالحة تماماً لحال الطفل؛ علماً إننا لو حللنا حليب ألام بدقة (إلكترونيا) لوجدنا أن هناك فرقاً دقيقاً في الحليب ما بين كل حلبة وأخرى.
أما قوله تعالى لبناً فانه لو حصل اختلال معين في عمل الثدي لأصبح الحليب سماً زعافاً.
أما قوله تعالى خالصاً أي نقياً من الشوائب.
أما الحليب المجفف فانه يوضع معه مواد حافظة؛ وهذه المواد الحافظة عليها تساؤلات كبيرة حول تأثيرها على صحة الإنسان؛ بل هي متهمة بالتسبب ببعض السرطانات.
ويا أخوتي الكرام: ماذا أقول إذاً كان هناك أستاذا يدرس في كلية الطب قد كتب هذه الآية على اللوح واقبل على تلاميذه يشرح لهم عن الحليب أربع حصص ثم سألهم قائلاً:
يا طلابي الأعزاء: هل يوجد فرق بين ما درستكم إياه في الطب وبين هذه الآية القرآنية التي كتبتها لكم على اللوح، ثم تظاهرت لكم بعدم الانتباه لها؟!
نعم إننا نريد معلمين يفهمون واجبهم في الربط بن العلم والإيمان مصداقاً لقوله تعالى: ) وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْأِيمَانَ( الروم56
والحمد لله رب العالمين،
والصلاة والسلام
على رسوله
الأمين.
الشيخ زكريا القضاة الموقع الشخصي للشيخ زكريا القضاة
