– دفع توهمــات –
التوهم الأول: يظن بعض الناس أن الإسلام جاء ليقول يا أيها الناس: إن كنتم تحبون الله ورسوله فعددوا الزوجات، وهذا توهم باطل، ولم نجد أن هناك أمرا واحداً يأمر بالتعدد، بل إن الإسلام جاء والناس تعدد…والإسلام جاء يحدد :
فقد أسلم غيلان وكان تحته عشر نسوه فأمره الرسول صلى الله عليه وسلم أن يمسك أربعة وان يفارق سائرهن، وكذا قد فعل مع صحابي آخر عندما أسلم وعنده خمس نسوة.
أما آية التعدد فقد جاءت لترفع الأذى والظلم عن الأيتام؛ فقد كان الرجل في الجاهلية يتزوج بابنة عمه اليتيمة لا حباً لها ولكن حباً في مالها فأنزل الله تعالى:)وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً } النساء/3. فأخبرهم الله تعالى بأن
المسلم يستطيع أن يتزوج من النساء ما شاء بدلاً من أن يتزوج اليتيمة([1]).
وقد كان في بلدنا شيخ له ابنة عم يتيمة صاحبة خلق ودين فقيل له: لماذا لا تتزوجها ؟ فقال: إن تزوجها غيري وظلمها، فإني سوف أدافع عنها، ولكن إن تزوجتها أنا وظلمتها فمن سيدافع عنها ؟.
وتوهم آخر: وهو أن بعض الناس يظن أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي سمح بتعدد الزوجات علماً بأن اليهودية قد سمحت بذلك، وان الأناجيل لم يرد فيها أي شيء عن تعدد الزوجات، وعند النصارى مسموح به في أفريقيا محرم في أوروبا…فهل الدين يختلف باختلاف القارات ؟!.
ولقد ذكر الشيخ المرحوم الدكتور مصطفى السباعي في كتابه المفيد ” المرأة بين الفقه والقانون ” إن قسيساً في معرض النقاش قال له: إنني لا أحترم أحداً تزوج بأكثر من واحدة …فقال له السباعي: فهل تحترم رسول الله داود، قال: نعم قال الشيخ: وأنا كذلك، ولكن أسألك كم كان عنده ؟ قال: لا أدري، قال: إن كتابكم “المقدس” ينص على انه كان عنده مائة امرأة …ثم أتحترم رسول الله سليمان ؟ قال: نعم، قال:
كم كان عنده، قال: لا أدري، قال: كان عنده ألف امرأة كما تقولون ….؟!
أقول وسيدنا إبراهيم مجمع على محبته وقد تزوج باثنتين …الخ([2])
الشيخ زكريا القضاة الموقع الشخصي للشيخ زكريا القضاة
