الرئيسية / المكتبة / المرأة / تعدد الأزواج

تعدد الأزواج

س1: أثار بعض المعاندين سؤالاً مفاده أن الإسلام سمح للرجل بالتعدد فلماذا لم يسمح للمرأة بذلك؟.

ج1: أشرنا في بداية حديثنا أن النكاح غير السفاح وفي سؤالنا هذا نقول: لو فقدت الأمة كثيراً من رجالها في الحرب، وزوجنا رجلاً بمائة امرأة مثلاً، فانه بعد عام واحد سينجب مائة طفل يعرفون أن أباهم فلان وأمهم فلانة، ولكن لو زوجنا المرأة بألف رجل فإنه لن يأتيها بعد عام إلا طفل واحد لا نعرف من أباه.

    أيها الأخوة: إن الموضوع ليس إشباعا للجنس فقط؛ ولكنه حل لمشكلة عويصة هي قلة الرجال وكثرة النساء كما هو الحال ….فأروني مجتمعاً واحداً يكثر فيه الرجال وتقل فيه النساء ؟!.

أما فضيلة الشيخ متولي شعراوي –z تعالى- يقول عند سؤال الطبيب يجيب: بأن تعدد الأزواج هو سبب الأمراض الجنسية وليس تعدد الزوجات.

س2: لماذا أباح الإسلام لنا الزواج بنصرانية بينما لم يبح الإسلام للنصراني الزواج بمسلمة.

ج2: ليس هذا التشريع من باب التجني أو الظلم للآخرين… ولكن أقدس شيء للإنسان هو الدين وأنتم توافقون على ذلك.

 فلو تزوج مسلم بنصرانية ووقع خلاف مع زوجته -كما يحدث بين الأزواج- فلو أراد سب نبيها عيسىu لما أجاز له الإسلام ذلك، ولو أراد سب مريم u لخرج من الإسلام، ولو أراد سب الإنجيل لخرج من ملة الإسلام، فالنصرانية إذا في آمان على دينها عند زوجها المسلم.

س3: يقول تعالى: )وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ ((النساء:129) ، ويقول تعالى: ) فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً ( (النساء: 3) ، فهل هذا يعني منع التعدد ؟

ج3: أنصحك يا أخي الكريم بأن لا تقطع النصوص عن بعضها، وأنصحك إذا أشكل عليك فهم آية: أن تقرأ ما قبلها وما بعدها، ثم تقرأ أسباب النزول، فلا شك أن الإشكال سيزول، فعندما كانت الآية الثانية تشترط العدل؛ سأل الصحابة الكرام ما هو العدل المطلوب؟ وجاءت الآية الأولى توضح أنه ليس العدل المطلق حتى يشمل ميل القلب؛ فهذا لا يقدر عليه أحد.

 فالإنسان قد يميل إلى ولد أكثر من غيره، ولكنه يحرم عليه أن يكون ذلك الميل سبباً لمحاباة فلان على حساب فلان، أو ظلم فلان لأجل محبة الآخر. وكذلك بالنسبة للمرأة يجب أن لا تحول محبتها عن إعطاء الثانية حقوقها: في المبيت عندها في ليلتها، وفي الإنفاق عليها، وبالعدل فيما بينهما، وفي احترام الأخرى وتقديرها.

ولكن وبعد كل ذلك سيبقى ميل القلب الذي لا بد منه؛ علماً بأن العدل في المبيت لا يعني بالضرورة العدل في الو قاع…فان المثل الإنكليزي يقول ” انك تستطيع أن تقود الحصان إلى الماء، ولكنك لا تستطيع أن تجبره على الشرب” وهذا مما لا يؤاخذ الله تعالى به، ولكن يبقى تقوى الله تعالى ] فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ فتذروها كالمعلقة } النساء/129

س4: إذا كان التعدد هو حل لمشكلة المرأة قبل أن يكون رفاهية للزوج فلماذا التركيز من التمثيليات والمقالات على تعدد الزوجات ؟

ج4: قال تعالى: ) وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ( البقرة/217- فأعداء الإسلام يركزون على تعدد الزوجات ليجنوا من ورائها عدة فوائد لهم:

1- تقليل عدد المسلمين ( راجع إن شئت كتابي خمس افتراءات على أعلى المقامات/فصل خطورة تحديد النسل ).

2- التشكيك بالإسلام وصلاحيته لكل زمان ومكان.

3- محاولة كسب المرأة إلى جانبهم يقولون لها: نحن من أنصارك والإسلام هو عدوك فلا تلتفتي إليه.

4- إقناع البسطاء من شباب المسلمين بان الإسلام قد ظلم المرأة؛ لينحاز الشباب إليهم ويتركوا الإسلام )يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) (التوبة:32)

 س5: هل هناك فرق بين تشريع التعدد وتطبيق المسلمين لهذا التعدد؟

ج5: هذه ملاحظة وسؤال جيد فلقد قال الشاعر:

نعيب زماننا والعيب فينا : وما لزماننا عيب سوانا

فيا أخي: الإسلام هو تشريع البارئ سبحانه ولكن التطبيق هو الذي يشوه الصورة عن الإسلامن فالرجل يبدأ بالميل إلى الجديدة إلى حد الإسراف والإسفاف والظلم والاعتداء على القديمة، بل وطردها وضرب ابنها، فإن لم يكن الرجل كذلك كانت الجديدة هي التي تحثه على ذلك وتهدده وتتوعده، فإن لم تكن كذلك بدأت القديمة برصد كل تحرك لزوجها وتفسيره على أساس انه نكاية بها، فإن لم يكونوا كذلك صار الناس يدسون أنوفهم فيما بينهم ويرمون ذلك الزوج بالظلم والجور، علماً بأن القديمة لم تشكُ منه ولو بحرف واحد.

 ولقد كان أجدادنا والى حد قريب يتزوجون بأربع نساء ثم يأكلون على طبق واحد، فإذا مرضت إحداهن قامت الأخرى برعايتها كأنها أخت لها أو أكثر، ولكن ليس لي إلا أن أقول: ) رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ( (العنكبوت:30).

 فأين تقوى الله يا أخوتي؟ تلك القضية التي عاش لأجلها سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم )، فتلك الصحابية قد عرض عليها زوجها أن يعطي ابنها حصة كاملة من الأرض ولا يعطي ابن ضرتها، وبلباقة الأذكياء وحلم الأتقياء قالت: اذهب فاشهد على هبتك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم( أكل أولادك أعطيتهم كذلك؟) قال لا فقال صلى الله عليه وسلم (اذهب فإني لا أشهد على جور)-البخاري/الشهادات/ح2650، أ رأيت كيف أفهمته خطأ ما كان يصنع ؟؟

عن qudah

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

4-تعدد الزوجات

4-تعدد ...