الرئيسية / المكتبة / اقتصاديات / العدالة غير المساواة

العدالة غير المساواة

س5: لماذا جعل الإسلام ميراث المرأة قدر نصف ميراث الرجل  ؟

ج5: في المقدمة اذكر أن الكمبيوتر سُئل السؤال التالي:

كان على شجرة عشرة عصافير، فضرب الصياد طلقة فأصاب عصفورين فكم بقي على الشجرة ، أجاب الكمبيوتر :

بقي على الشجرة 8 عصافير، وكرر السؤال على  الكمبيوتر عشر مرات والجواب بقي على الشجرة 8 عصافير .

 ولنسأل أنفسنا هل إذا سمعت العصافير صوت الرصاص فهل سيبقى على الشجرة منها أحد؟ !…وجواب الإنسان العاقل لا، لأن العصافير طارت ولكن الكمبيوتر يصر على أن العصافير الثمانية لا تزال على الشجرة .

وملاحظة أخرى هي أن الله تعالى يقول 🙂 إن الله يأمر بالعدل والإحسان(  (النحل:90) ولكن الله تعالى لم يقل أن الله يأمر بالمساواة ؟ وذلك أن المساواة معناها أن اشتري لأولادي الثمانية مثلاً قمصاناً وأحذية وكلها بنمرة 30 وذلك تحقيقاً للمساواة .

 فالطفل على حضن أمه أعطيه حذاء وقميصاً بنفس النمرة التي أعطيها للولد الكبير، لماذا ؟ للمساواة ….

إذا فالمساواة في بعض الأحيان تكون ظالمة ، لكن العدالة لا يمكن أن يكون فيها ظلم ؛  ولذلك فان القرآن العظيم قد عبر بالعدالة ولم يعبر بالمساواة.

و لو كان عندي ولدان الأول يدرس في جامعة بعيدة والآخر يدرس الابتدائي بجانب البيت ، فإنني أعطى الولد الكبير ديناراً مثلاً و أعطى الولد الصغير درهماً ، وانه ليس من المنطق إطلاقا أن يقول الولد الصغير :  يا أبي اعطني مثل أخي الكبير لأنني سأقول له :

 يا ولدي إن أخاك الكبير يدفع أجرة الذهاب نصف دينار و أجرة الإياب نصف دينار ويبقى دون مصروف . أما أنت فانك لا تدفع أجرة أبدا.

 فإذا فهم الولد الصغير هذا المعنى فلا بد انه سيعطي الدرهم لأخيه الكبير؛ لأنه يجوع مع طول المسافة أما هو فيقول أن بيتي قريب ولا احتاج إلى مصروف.

 ونرجع إلى سؤالنا لنجيب عليه فنقول: لو كان هناك أخاً أو أختاً ورثا من والدهما ثلاثة آلاف دينار، فالإسلام يعطي الذكر ألفان ويعطي الأنثى ألف واحدة وبعد أيام يأتي من يخطب البنت ويدفع لها مهراً فوق الألفين فإذا بالبنت يصبح معها ثلاثة آلاف …

وبعد أيام يشعر الولد بالوحدة فيذهب ليخطب له زوجة فيدفع لها الآلفين.  علماً بأن خطيبته هي أنثى والمحصلة تكون:

 أن البنت أصبحت لها ثلاثة آلاف و أخوها أصبح وكأنه لم يأخذ شيئاً …..فهل يا ترى أن الإسلام قد ظلم المرأة كما يدعي الكاذبون…..اللهم لا.

 ويجب أن نلاحظ :أن المرأة في الجزيرة العربية لم تكن ترث إطلاقا . ولم يفكر أحد في توريثها. ولكن الإسلام هو الذي فرض لها، وأعطاها كل الحقوق التي ذكرناها دون خروج مظاهرة واحدة. على عكس ما وقع من تضحيات في الغرب لنيل المساواة التي ادعوا بأنها نالتها،

مشاركة:

قام رجل بدفع أمواله في حياته إلى أولاده وحرم بناته ، فتنكر له أولاده، وهنا لم يستطع أن يبقى عند أولاده لأنهم طردوه ومنعه الحياء من الذهاب للعيش عند بناته  فقال لصديق له:

 أن حالته صارت أسوأ حالا من ” الكلب ” حقا هذا جزاء من لا يتبع قول النبي r (( اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم )) والولد لفظ يطلق على البنين والبنات. وشكراً

شكراً للأخ الكريم : والخطأ يحصل أيضاً في من يعطي كل أمواله لأولاده ، والأفضل أن يعطيهم شيئا، ويبقي لشيخوخته الأكثر، و لا يلتفت إلى ما سيحصل بعده، فتشريع الميراث الرباني كفيل بحل كل المشاكل.

والحمد لله رب العالمين

من قبل ومن بعد

عن qudah

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

4- التوسط في الإنفاق

4- ...