أحد الأغنياء له أربعة من الأبناء، فبنى لكل واحد منهم بيتاً فاخراً، وجعل كل بيت على قطعة أرض مستقلة، وأمامه حديقة جميلة، وجهزه بأفخر أنواع الأثاث، والكهربائيات، ولكنه لم يسجل هذه البيوت بأسماء أبنائه في دائرة الأراضي كما أفهمهم، وسلّم كل واحد منهم بيته المستقل
وعندما كبر الأب، وعجز عن خدمة نفسه أرسلوه إلى دار العجزة، ولم يفكروا حتى بزيارته، فتألم الأب ألماً شديداً لما فعله به أبنائه، وطلب مقابلة مدير دار العجزة، وأبلغه بأنه يريد التبرع بقطع الأرض الأربعة، وما عليها من بيوت، وما بها من أثاث، وكل ما يملك من أراض وعقارات غيرها، وقام بتسجيلها رسمياً باسم دار العجزة، وعندما ذهبت الشرطة لاستلام العقارات والأراضي من أولاد العجوز، اعترض الأولاد بشدة وقالوا: هذه بيوتنا، أعطانا إياها والدنا!.
فقالوا لهم: أين المستندات التي تثبت ذلك؟
فقالوا: مع أبينا.
قالوا: وأين هو أبيكم؟
هنا ارتبك الأولاد، وعرفوا فداحة خطأهم، فأبرز لهم ضابط الشرطة الوثائق التي تثبت ملكية دار العجزة لهذه البيوت رسمياً، فخرجوا منها صاغرين نادمين.
شكراً يا أخي، وهذا حصل مثله مع الكثيرين من الآباء، ولكن هذا العجوز كان عاقلاً فقدم المعروف لأولاده، لكنه لم ينس أن يحتاط لنفسه، وفي نهاية الأمر شعر بالسعادة، لأنه وضع أمواله في المكان الذي شعر بأنه يستحق هذه الأموال، لأنه لو سجل البيوت لأولاده مسبقاً، لشعر بالندم الشديد. كما قد حصل مع البعض من الذين لم يخافوا Q U إذ قد حرم بناته من الميراث.
مشاركة(2):(نكتة):
أحد الفقراء المتعاملين باليانصيب ربح الجائزة الكبرى، فعلمت زوجته بالأمر، فخافت عليه من الصدمة النفسية ، فأحضرت له طبيب نفساني وقدمته له على أنه صديق، ليبلغه الأمر بطريقة تبعد عنه المفاجأة وتجنبه الصدمة، وبعد التعارف قال له الطبيب: هل تحب اليانصيب؟
فأجاب الزوج: نعم، أحبه كثيراً، ثم هب واقفاً وأمسك التلفون ليسأل عن هل ربح أم لا.
قال له الطبي: انتظر …افترض أنك ربحت ألف دينار فماذا تفعل؟
فقال الزوج: لا شيء، إنه مبلغ زهيد، وحقاً لا يستحق الانتظار.
قال الطبيب: فماذا لو ربحت الجائزة الكبرى حقاً؟
فقال الزوج: قسماً لأعطينك نصفها، فأصيب الدكتور بالصدمة، وأغمي عليه من الفرحة، كما أغمي على الزوجة من الحنق.
شكراً يا أخي الكريم، وهذا هو حال الزوجة، أو الولد، أو البنت، أو السكرتيرة، عندما يفاجأ أحدهم بما خبأه له المرحوم، وربما يصابوا جميعهم بالصدمة، فالذي أخذ الميراث كله يصاب بالصدمة من الفرحة، كما هو حال الدكتور، وباق الورثة قد يصابون بالصدمة من الحزن، كما هو حال الزوجة.
ثم إن اليانصيب الذي تنفق عليه آلاف الدولارات من جيوب الفقراء لتصب في جيب واحد وينضم إلى صف الأغنياء، ويبدأ بالتكبر على عباد الله، فهذا هو القمار بعينه، بغض النظر عن الغلاف الذي يغلفون به اليانصيب من الخير والخيرية.
كما أن اليانصيب في الدول الرأسمالية له فهو نصف مصيبة ( كما يقول المثل ) ، أما أن يسمح به في الدول الاشتراكية فهذا تناقض صارخ.
مشاركة(3):
عندما توفي “ماوتس تونغ” ذهبت بعض محطات التلفاز تنفخ روح الإعجاب به، وتصوره على أنه العدل المطلق( بيت متواضع، وحرس قليل، وبدلة فوتيك…الخ) فقام أحد الشيوخ الأجلاء خطيباً وقال:
اكتبوا لنا عن عمر tعندما جاءه وفد الدولة العظمى في ذلك الزمان يسألون عنه، فلم يجدوا له قصراً، ولا دار ضيافة، ، ولا يعرف الناس أين هو، وليس معه حرس البتة، وقالوا: اذهبوا إلى تلك النخيلات لعلكم تجدونه عندها، فذهب الوفد فوجدوا رجلاً نائماً تحت شجره، ويضع خفه تحت رأسه، فسألوه عن عمر، فقال: أنا هو، فقالوا قولتهم المشهورة: عدلت فأمنت فنمت.
وعندما ذهب t ليتسلم مفاتيح القدس، كان في جبته (18) رقعة، وكان خادمه يركب الجمل، وعمرt يقود به؛ لأنه في تلك اللحظة كان دور الخادم في الركوب، إذ كانا يتناوب الخليفة مع خادمه على ركوب الجمل.
واكتبوا لنا عن أبو بكرt عندما خرج من بيته في ثاني يوم لتسلمه الخلافة يحمل القماش على كتفه ويبيع، فلقيه عمر tوقال له:
إن بقيت على ذلك أضعت المسلمين، فقال: وإن تركت أضعت عيالي، فاجتمع أهل العقد والحل من المسلمين وفرضوا له في كل يوم درهماً لينفقه على عياله ويتفرغ لأمور المسلمين، وحين مرض قيل له: أنأتي لك بالطبيب؟ قال: قال لي الطبيب:
)إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ( سورة هود، آية(107).ولم يكلف الدولة ثمن طبيب، وحين حضرته الوفاة طلب من ابنته عائشة رضي الله عنهم أن ترد عليه الحديقة التي كان قد وهبها إياها، ففعلت، فباعها ورد إلى بيت المال كل ما أخذه من راتب خلال فترة خلافته، فقالوا له: نشتري لك كفناً، فقال: كفنوني بثيابي هذه، فالحي أولى بالجديد من الميت، فلم يكلف الخزينة ثمن الكفن أيضاً.
شكرا للأخ الكريم ، ولي ملاحظات:
كان أبو بكرt من أغنى أغنياء مكة قبل إسلامه، فلما أسلم أصبح من فقرائها لكثرة ما أنفق في سبيل الله، لأنه باع نفسه وماله في سبيل الله، فربح البيع أضعافاً مضاعفة،حتى رجح إيمانه على إيمان الأمة بكاملها، إذ يقولr :” أُتِيَ بِأَبِي بَكْرٍ t فَوُضِعَ فِي كِفَّةٍ وَجِيءَ بِجَمِيعِ أُمَّتِي فِي كِفَّةٍ فَوُضِعُوا فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ” (رواه أحمد في المسند برقم (21729).
لقد انبهر الناس بالشيوعية، وصاروا ينظرون إلى الإسلام وكأنه مسؤول عن الظلم والجور والعنت الموجود في ديار الإسلام، وذلك لجهلهم بالإسلام الصحيح، وجهلهم بتاريخ أمتهم، وسيرة نبيهم r الذي كان ينام في غرفة لا تزيد مقاساتها عن2×2×2 متر، والذي مات، ولم يشبع من الخبز الحاف ليلتين متتاليتين، كما أن المسلمين يجهلون القاعدة الكبرى) إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ( الرعد، آية(11).
فإذا عرفوا ذلك أصبحوا بألف خير، وتبدلت أحوالهم
مشاركة من كتابي خمس مقالات حول المراءة
الشيخ زكريا القضاة الموقع الشخصي للشيخ زكريا القضاة
