الرئيسية / الطب الأصيل والطب البديل / العلاج بالدعاء والرجوع إلى الله شفاء

العلاج بالدعاء والرجوع إلى الله شفاء

واللجؤ إلى الله تعالى هو المطلوب دائما: ففي مسند أحمد 9229 عن أبي هريرة قال r ((صل فإن في الصلاة شفاء)).

وفي أحد الأيام أفاق ولد لنا من نومه وبقي يبكي وحين قررنا أخذه للطبيب قمت أصلي ركعتين وفي الطريق بقيت أمه تقرأ عليه آيات الشفاء وحين فحصه الطبيب لم يجد فيه شيئا: فقال ملاطفاً: من الذي جعلكم تزعجون هذا الطفل وتخرجونه في الليل.

هنا التفت إلى زوجتي فهزت رأسها، وعرفت حقيقة قيمة الصلاة والدعاء.

الفصل الخامس

علاج الأمة في خمس([1])

    إنما أخرت هذا الفصل لكي تكون عندنا نظرة طبية جيدة، وثقافة طبية ممتازة، وحس طبي متميز. ثم نعود بعدها لنتفكر في عظمة الذي أرسل لنا محمدا r لسعادة الدنيا والآخرة. فنعرف أنه رسول الله حقا وصدقا. إذ كيف لرجل أمي في أمة لا تقرأ ولا تكتب تصبح معلمة للدنيا بأسرها. وحتى القرن الحادي والعشرين أيضا لا يستطيع أن يستغني عنها؛ بل ويرجع الفضل في التقدم لها. بل وكل الشقاوة في الإعراض عن منهج ذلك الدين القويم.وقد وردت عدة روايات عن المصطفى r تشير بوضوح على أن أغلب الشفاء يكون بخمسة أشياء:آية من كتاب الله، أو شربة من عسل، أو شرطة بمحجم، أو الكي ولا أحب أن أكتوي، أو المشي.

1-أما الأول: ( آية من كتاب الله)

فقد فصلته في كتابي خمس حقائق إيمانية؛ فإن لم تجده فراجع كتاب الأذكار للأمام النووي عليه من الله سحائب لرضوان/فصل الأمور العارضات.

وقد يكون العلاج بفهم آي القرآن فقد مرض بعض التابعين فقال:ائتوني بعسل+زيت+ماء فكان شفاؤه وذلك لقوله تعالى عن العسل] فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ[ وعن الزيت] شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ [ النور:35 وعن الماء ] وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكاً ((قّ:9)

و يقال أن المسلمين في أحد غزواتهم قد شاهدوا الرز ولم يكن لهم فيه معرفة فقالوا: اغمروه بالماء وأوقدوا تحته النار حتى يغلي، وأزيحوا ما يخرج عليه من الزبد ( الرغوة) ففعلوا ذلك وأكلوا ولا يزال ذلك العمل إلى اليوم. فقلت: لعلهم استدلوا بقوله تعالى ] فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ [ (الرعد: 17).

ولذلك فإن الرغوة هي لما يطفو من أشياء زائدة أو ضارة ويجب أن تزال، حتى رغوة القهوة قد سمعت بأنها ضارة، وسمعت بأن الطعام القديم الذي يعاد تسخينه ويتشكل على سطحه الرغوة (الزبد) هو ضار يجب أن لا يستهلكه البشر.

للجن:سورة يس و الصافات تقرآن على ملح الطعام ، فلا يذوقه الشيطان ولا حتى وهو في جسم الإنسان، أو بقراءة القرآن كالبقرة وآل عمران لإخراج الجن من البيوت و المصروع، ويس وتبارك والواقعة للأمراض الخطيرة، والواقعة للفاقة والأذكار للمناسبات لقوله تعالى (الإسراء:82)

]وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَاراً[

أو يكون العلاج بالصدقة فقد ذهب شاب للعلاج في روسيا على زمن قوّتها للعلاج من سرطان مؤكد في رأسه ولكن أخته سارعت لحملة تبرع للفقراء والمساكين. والصلاة والدعاء: لقوله r داووا مرضاكم بالصدقة. وحين أرادوا تصويره قبل دخول العملية لم يجدوا للسرطان أثرا، وعندما عاد لسوريا عرف السبب فعاد إلى الله تعالى موقنا بكلام المصطفى r.

ويكون العلاج بالأذكار المسنونة فقد روي عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه قال في قوله بسم الله إنه شفاء من كل داء وعون على كل دواء تفسير القرطبي ج: 9 ص: 370 وعن الفاتحة أنها رقية.

تفسير القرطبي ج: 1 ص: 170: الصلاة سبب للرزق … وشفاء من وجع البطن وغيره روي أبن ماجة عن أبي هريرة t قال هجر النبي صلى الله عليه وسلم فهجرت فصليت ثم جلست فألتفت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أشكمت درده (تشتكي بطنك بالفارسية) قلت نعم يا رسول الله قال قم فصل فإن في الصلاة شفاء). وكان r إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة.([2])

وقد يكون العلاج بقراءة الفاتحة سبع مرات ثم الصلاة الإبراهيمية أربعا ثم الفاتحة أربعا على المرض مباشرة أو على كأس ماء.

واعلم أن لك عند رؤية الكعبة لأول وهلة دعوة مستجابة، فهل تدعو بشيء دنيوي فانٍ، أم ستدعو لأمة محمد r بالفرج والهداية والنصر المبين.

وفي تفسير القرطبي ج: 1 ص: 107 كان ابن عباس إذا شرب من زمزم قال اللهم إني أسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء قال ابن العربي وهذا موجود فيه إلى يوم القيامة لمن صحت نيته وسلمت طويته ولم يكن به مكذبا ولا يشربه مجربا فإن الله مع المتوكلين وهو يفضح المجربين.

وألان هل عندنا يقين على هذه الأدوية الربانية فقد جربها كثيرون بعد أن انقطعت بهم كل السبل، فشفاهم خالق الأسباب بلا أسباب.ومن العجيب أن الإنسان إذا خدرت رجله فعلاجها بذكر أحب الناس إليه وكان بعضهم يذكر الرسول e فتنحل رجله.

.


[1] 16-قال القدماء:الطب خمسة أنواع:

1- الإلهي:كما في صحيح البخاري ج: 3 ص: 1192حتى كان ذات يوم دعا ودعا ثم قال r أشعرت أن الله أفتاني فيما فيه شفائي أتاني رجلان فقعد أحدهما ثم رأسي والآخر ثم رجلي فقال أحدهما للآخر..الخ

2- الهي نبوي: وهو الدعاء مجمع الزوائد ج: 10 ص: 180: وعن ميمونة بنت أبي عسيب مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن امرأة من جرش أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعير فنادت يا عائشة اعينيني بدعوة من رسول الله صلى الله عليه وسلم تسكنني أو تطمنني قالت لها ضعي يدك اليمنى على بطنك فامسحيه وقولي بسم الله اللهم داوني بدوائك واشفني بشفائك وأغنني بفضلك عمن سواك واحدر عني أذاك قالت ربيعة فدعوت به فوجدته جيدا.

3- النبوي: مثل ماورد في سنن البيهقي الكبرى ج: 9 ص: 346:سألني رسول الله صلى الله عليه وسلم بماذا تستمشين قلت بالشبرم قال حار قالت ثم قلت استمشيت بالسنا قال إن كان في شيء شفاء من الموت لكان في السنا.

4- العربي: وهو مأخوذ عن الأنبياء أو الأولياء أو التجارب.

5- طب الأطباء والصيدليات: فمنها ما هو مأخوذ عن من قلنا ومنه تجارب. وقد يكون أغلبها سموم بمقادير قليلة؛ لذا يكون أغلبها مراً للتحذير من تناوله بالفطرة

[2] وسبب تكلمهr بالفارسية أن المسلمين بدءوا بتعلم اللغات ليكونوا دعاة إلى الله تعالى في مشارق الأرض ومغاربها فلا بد من ممارسة ذلك في الحياة اليومية فكان محادثه لأبي هريرة كذلك.

وتعلم لغة القوم له مزايا كثيرة فهي تختصر الوقت ولا يدخلها تزوير المترجم، ولا اطلاعه على الأسرار، ومن تعلم لغة قوم أمن مكرهم. كما أنه لا يحتاج في كل ذهاب وإياب أن يأخذ معه مترجم.

عن qudah

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

علاج للسعال وآلام الظهر وحتى للكبد الوبائي

يُقال ...