مشاركات واستفسارات
س1: يقال: إن في السودان عادة مفادها أن من تزوج فعليه أن يستقبل الضيوف الذين يأتون من أماكن بعيدة مع عيالهم، وجِمالهم ومواشيهم، وعلى والد العريس أن يطعمهم ثلاثة أيام على الأقل، ثم يرحلهم بالهدايا، وإن هذا الزائر حين يزوج أحد أولاده فعليه أن يذهب ويسافر ولو لمدة أسبوع حتى يصل إليه ويبارك له، ويعامله بالمثل، فما مدى صحة ذلك، وشكراً .
ج1: شكراً يا أخي الكريم، وإنني لا أجد تفسيراً لكثرة أهل مصر، وقلة أهل السودان إلاّ هذا، إذ أن مساحة مصر نصف مساحة السودان، والسودان أغنى بالموارد من مصر، وقصتك هذه تفسر سر انتشار الإيدز في القارة السوداء، عن طريق الحيوانات، وعلى كل حال فلا بد من المراجعة، وإذا صح؛ فإنه لن يتزوج إلا الغني، والغني إذا تزوج فإنه سيصبح فقيراً.
وإنني لا أحب أن أركز إلاّ على الخير، ولذلك فإن شاباً كان يعمل بالمياومة بين حمَّال، وشغال، فأراد أن يتزوج فلم يقدر، لأنه كلما تقدم لأهل فتاة فإنهم يسألون عن معاشه، وماذا سيدفع لهم مهراً، وتوابعه، وأخيراً ذهب إلى مصر فخطب عروساً طيبة من عائلة واعية لم تكلفه إلاّ ثمن الشبكة، وأجرة المأذون، وأجرة الطريق، وعندما رجع إلى بلده قال لها:
هل أشتري لك غرفة نوم، وغرفة سفرة، وغرفة ضيوف ؟.
قالت: لا بأس ولكن هل معك نقود؟ قال: لا وإنما بالأقساط، قالت: ولكن النبي r قال:
” الدين هم بالليل وذل بالنهار “(انظر كشف الخفاء ص(1327).
ثم قالت:ولكني أرضى بهذه الحالة المتواضعة بشرط أن أحاسبك على كل قرش، وفي أول أسبوع اشترت فرشة، وفي الثاني لحاف، والثالث مخدات، وفي الرابع سجادة، وهكذا حتى ملأت الدار أثاثاً خلال عامين.
( قصة أخرى )
وبالمقابل فإني دخلت إلى منزل أحد أقاربي وكان دخله محدوداً فرأيت في بيته غرفة ضيوف فاخرة: ثمان كنبات، وطاولة وسط وثلاث طربيزات ( طاولات صغيرة ) فقلت له ما هذا الإسراف ؟ قال: أتعرف بكم اشتريتها ؟ قلت له: إنها تقارب الخمسمائة دينار على الأقل، قال: ولكني اشتريتها من صاحبي بخمسين ديناراً فقط، فقلت: وكيف ذلك ؟ قال:
إن صاحبي قد تزوج وحمّل نفسه الكثير، وحينما ضايقته الديون فإنه اضطر إلى البيع ورجاني أن أشتري غرفة ضيوفه بخمسين ديناراً، وهكذا هي نهاية المسرفين.
س ج2:0 بعد ذبح الذبيحة الأولى شكراً لله تعالى على نعمة الزواج، يجوز أن تكون الذبيحة الأخرى عقيقة ؟ خصوصاً إذا كان سيبعث ببعض الطعام إلى بيوت الفقراء، فيكون عرساً هادفاً ؟ علماً بأن بعض الناس قام بشراء كتيبات ووزعها في عرسه، لأن الناس أحوج إلى العلم منهم إلى الطعام والشراب، والله من وراء القصد وإنما الأعمال بالنيات.
مشاركة (1):
قيل أن غنياً كان يخاف من الغنى فسأل موسى عليه السلام كيف يعمل حتى يقل عليه المال، وكان الجواب أن أَمَرَهُ أن يأكل خبزاً ناشفاً وهو يمشي في الطريق، فصار المال يزداد عليه، فقال له موسى عليه السلام، كيف كنت تأكل الخبز، قال:
كنت أضع على فمي كيساً كي لا يقع الخبز على الأرض، أي إنه كان أشد حرصاً على النعمة، فقال له: لشدة حرصك على النعمة صار المال يفيض عليك.
أما الغلاء والقحط الذي نلاحظه هذه الأيام فهو بسبب كثرة الطعام الذي يلقى هنا وهناك بازدراء، وشكراً.
شكراً يا أخي الكريم، الأوضح من القصة هو قول الله تعالى:) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ((سورة إبراهيم آية (7)
وإن بعض الدول تضع بواقي الطعام على ظهور المنازل، فتأكلها الطيور دون أن يؤذيها أحد، فلا هم أهانوا نعمة الله، ولا هم أتعبوا عامل النظافة، ولا أحرقوا الفضلات فلوثوا الهواء الخ…
علماً بأن بعض الدول تأخذ النفايات فتصِّنعها وتعيد الزجاج المكسور والحديد إلى المصانع من جديد، وهذا عمل جيد حبذا لو نفعله، فنحن أحوج منهم له.
مشاركة (2):
عندما يقع العريس في حيص بيص من كثرة الديون فإنه سيستسلم لأول دعوة إلى تحديد النسل.
بينما في فلسطين، قام الأهالي هناك بتزويج الشباب على البساطة: بلا مهور غالية، ولا أثاث مكلف، حتى يفوزوا برضاء الله تعالى بالبعد عن معاصيه واستجابة لقوله صلى الله عليه وسلم: ” تَزَوَّجُوا الْوَلُودَ الْوَدُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ”(رواه النسائي في كتاب النكاح برقم(3227).وراجع إن شئت كتابي خمس إفتراآت على أعلى المقامات فصل تحديد النسل)
الشيخ زكريا القضاة الموقع الشخصي للشيخ زكريا القضاة
