س3: هل اللباس القصير تختص به ديانة دون ديانة؟؟.
ج3: أولاً )إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الأِسْلامُ ((آل عمران:19) ثم أن الأصل في العالم كله هو الاحتشام في اللباس والكلام والتصرف، فلو سألت عن لباس الراهبة النصرانية لوجدته لباساً محتشماً، ولو سألت عن لباس الراهبة اليهودية لوجدته لباساً محتشماً، والمرأة الهندية قد ضربت أروع الأمثلة في المحافظة على لباسها المحتشم أينما ذهبت وحيثما وجدت؛ بحيث نالت إعجاب العالم واحترامه.
لكن الذي حدث في الغرب هو أن المرأة قد خرجت من بيتها في القرية إلى العمل في المدينة، و أحاطتها ظروف جعلتها تتبع اللباس القصير:
أولاً: إنها فقدت أباها الذي تستحي منه وأخاها الذي تخاف منه.
ثانياً: إن سلطان الكنيسة قد سقط أمام الثورات والاكتشافات العلمية التي كشفت للعالم عن ظلم رجال الكنيسة وعن جهلهم في العلم والدين، وبما أن الخلق والدين توأمان لا ينفصلان ؛ فإن سقوط أحدهما يعني خلخلة الثاني إلى حد بعيد.
ثالثاً: أن الجهلة الجدد ( ماركس) و (فرويد) و (داروين) قاموا ينادون باسم العلم والحرية بالإباحية والانفلات من الضوابط والقيود، وأصبحت كتبهم تدرس في المدارس والجامعات. وللتوسع في ذلك أقرأ كتاب ( معركة التقاليد ) وكتاب (الإنسان بين المادية والإسلام ) وكتاب ( اليهود الثلاثة: ماركس و فرويد وداروين) وغيرهما.
رابعاً: نتيجة لدعاواي المساواة ولقلة الرجال ولعدم وجود تعدد الزوجات ونتيجة لكل ذلك صارت النساء يتسابقن على الرجال.
خامساً: قام مصممو الأزياء باستغلال الفرصة وذلك بتصميم أزياء تظهر مفاتن المرأة؛ ولو كان على حساب حيائها وعفتها.
سادساً: عدم وجود التربية الدينية للمرأة والمقاومة الداخلية، ولكون الأمر أصبح (موضة) ولوسوسة الشيطان أصبحت المرأة هكذا تسير في الشارع بمنظر يستحي من برأسه ذرة عقل أن يلبسه..، ولكني أتذكر أن الشيطان قد ضحك على العرب في الجزيرة العربية عندما قال لهم الشيطان: إذا أردتم أن تطوفوا بالكعبة فاخلعوا ملابسكم لأنها ملابس عصيتم الله فيها، فكان بعضهم يطوف بالبيت عرياناً.
س4: هل نستفيد من محاضرتك أن عمل المرأة حرام؟.
ج4: لا يا أخي الكريم عمل المرأة ليس محرماً، فمن يداوي نساءنا؟ ومن يعلم بناتنا؟ ولكن كل شيء يجب أن يكون على أصوله،انظر إلى بنات سيدنا شعيب عليه السلام:
)قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ(-القصص/23- إنهما تعملان في رعي الأغنام ولكن بشرطين أولهما: الضرورة، وثانيهما: عدم الاختلاط.
ويا أخي الكريم هناك فرق بين أن أقول: إن المرأة يجب وجوباً أن تعمل، حتى تستحق أن تكون عضواً صالحاً في المجتمع -كما يقول الذين يدعون أنهم أنصار المرأة، وبين أن أقول: إن الإسلام جعل الرجل مكلفاً بالإنفاق على المرأة فإن كانت هناك ظروف أخرى جاز لها – جوازاً – أن تعمل.
ونقطة أخرى: هو أنه ليس من الضروري أن تعمل المرأة جنباً إلى جنب مع الرجال، فلو كان هناك مستشفى للرجال كل العاملين فيه رجال ومستشفى للنساء كل العاملين فيه نساء، وجامعة للرجال وأخرى للنساء، وخاصة في المدن الكبيرة التي تحتوي على عدة جامعات ومستشفيات.
وأمر آخر هو أنه ليس من الضروري أن تخرج المرأة من المنزل لتعمل، فهاهي السيدة اليابانية مثلاً تذهب إلى مصنع المسجلات فتأخذ كمية معينة من القطع وترجع إلى بيتها، وفي زاوية من البيت تقوم بتجميع القطع كاملة، حتى إذا انتهى العمل ذهبت إلى المصنع فسلمتهم المسجلات جاهزة وحاسبتهم على الأجرة وأخذت قطعاً جديدة. وبهذه الطريقة الجيدة لم تترك اليابانية بيتها ولا عملها.
ثم ألم تكن المرأة في بلادنا تذهب في الحقل مع زوجها وأولادها فتعمل وتختلط بزوجها لا بزوج غيرها ؟؟..اللهم نعم-
إذا فالمشكلة ليست في عمل المرأة الذي يناسب طبيعتها، ولا يؤثر على تربية أطفالها، ولكن المشكلة تكمن في أن تقول:
بأن المساواة لا تكون إلا بترك المرأة لأطفالها، وبشرط الاختلاط مع الرجال الأجانب، وبشرط لبسها التابع للموضة طال اللباس أم قصر توسع عليها أم ضاق.
والمشكلة أيضا: أن نجبر المرأة على العمل ثم نقول لها: نحن من أنصارك الذين يساعدونك ضد الإسلام الذي لم يجبرك على العمل، بل أجبر الرجال على الإنفاق عليك والذي هو “الحول” الذي تحدثنا عنه في بداية المحاضرة.
الشيخ زكريا القضاة الموقع الشخصي للشيخ زكريا القضاة
