أما الحجامة
إن من المهم جدا جدا جدا صيام ثلاثة أيام في كل شهر([1])،خاصة عندما يكون القمر في قمة الاكتمال،وهذا معروف بصيام الأيام البيض، كما أوصى النبي المصطفى r وبصيام الاثنين والخميس، لما لخصوصية هذه الأيام من فضائل، وعلى الأقل فإنها تنقي الجسم من الفضلات، عدا عن ضبطها لتصرفات الإنسان ومنعه من التهام الكثير من الطعام .
ففي (سنن الترمذي 2053) عن بن عباسt قال r نعم العبد الحجّام يذهب الدم ويخف الصلب ويجلو عن البصر وقال إن رسول الله r حين عرج به ما مر على ملأ من الملائكة إلا قالوا عليك بالحجامة وقال: إن خير ما تحتجمون فيه يوم سبع عشرة ويوم تسع عشرة ويوم إحدى وعشرين وقال إن خير ما تداويتم به السعوط واللدود والحجامة والمشي.
وفي (الترغيب والترهيب 5252) وعن سلمى خادم رسول الله r قالت ما كان أحد يشتكي إلى رسول الله r وجعا في رأسه إلا قال احتجم ولا وجعا في رجليه إلا قال أخضبهما (أي بالحناء).
وأفضل الأيام يوم الاثنين لورود نهيٍ عما سواه عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الحجامة في الرأس شفاء من سبع إذا ما نوى صاحبها من الجنون والجذام والبرص والنعاس ووجع الضرس والصداع وظلمة يجدها في عينيه)المعجم الكبير ج: 11 ص: 29/ 10938
والحجامة تعني إخراج الدم الفاسد من مكان مخصوص وهذا له عدة أسباب: فإذا كان الأمر من زيادة الدم وتحركه خصوصا في حر الصيف فيغني منه سحب الدم، وقد يؤجر المرء عليه إذا كان يقصد إنقاذ حياة مسلم صالح قال الله تعالى عن النفس] وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعا[ المائدة 32
أما إذا كان المطلوب إخراج الدم الفاسد من مكان مخصوص فهذا لا بد من عمل التالي من قِبَل متخصص، بعد تطهير المكان وحلاقة الشعر:
يؤتى بكأس فيوضع به قطعة ورق تحترق ويلصق بالمكان كالظهر، عندئذ تنطفئ النار بسرعة ويبدأ الهواء بالتقلص ويبدأ اللحم بالانجذاب في الكأس ويبقى منجذبا لمدة 3-5 دقائق بعدها يضغط المختص على اللحم الذي بجانب الكأس ليسمح للهواء بالدخول إلى الكأس فترتخي الكأس وتنزل.
بعدها يشطب بلطف المكان بشفرة حادة معقمة ويوضع الكأس من جديد فيبدأ الدم بالخروج من الجسم إلى الكأس ويبقى كالمدة السابقة وينقطع الدم وتسحب الكأس كالمرة الأولى، بعدها يمسح المكان بقطعة قماش نظيفة معقمة ويدهن المكان بالزيت أو الاسبيرتو الطبي قبل الزيت. وبهذه الطريقة تعالج أمراض عديدة منها النزلة الصدرية: حيث يوضع أربع كأسات على الظهر كما سبق.
روما تزم الرجلين: بوضع كاس أو أكثر تحت مكان الألم بقليل بحيث ينزل الدم الفاسد من المكان.
الصدفية: بتشطيب ما تحت الألم: وإذا أردت مزيدا عن الحجامة فعليك بفتح الباري شرح صحيح البخاري وكتاب الأذكار للإمام النووي رحمهم الله تعالى جميعا وأسكنهم جوار حبيبه المصطفىr. أو كتاب الحجامة للرفاعي الأردني الساكن والمعالج في مسجد الأدلبي غرب ناعور.
ولقد وجدت شخصا معه جهاز يعمل بشفط الهواء ومعه عدة مقاسات تصلح لكل أجزاء الجسم يعالج بالحجامة وطلبت إليه أن يرشدني إلى النشرة التي يعالج بموجبها فأعطاني إياها فوجد مما كتب بها ما يلي:-
“من أقوال الجدات عندنا” كاسات الهواء حكمة بلا دواء” وهو في الصين تقليد غائر في القدم يعود إلى أكثر من 2600 سنة. ويعالج 48مرضاً.
ولي على هذه الوصفة ملاحظات:إذ يجب أن يكون آلة الحجامة ( غالبا الشفرة الحلاقة ) معقمة لئلا تنتقل الجراثيم. والأفضل الحرق للشفرة بالنار أو المسح الجيد بالإسبيرتو أو السافلون أو الفونيك.
كما أننا لا نوافقه على تكرار الحجامة عدة مرات بل تكون الحجامة لمرة واحدة مع قراءة الفاتحة والدعاء بالشفاء.
.
([1]) تقول بعض الدراسات:أن القمر عند الامتلاء يؤثر على الدورة الدموية، ويسبب الجلطة عند الرجال ففي الصيام فائدة كبرى. علما بأن الأحاديث النبوية أفادت عن الحجامة (أو سحب الدم) بأنها تكون بعد منتصف الشهر القمري، أما النساء فإنهن يصبن بالعادة الشهرية فتكون لهن كالحجامة للرجال، ولذلك فأغلب النساء لا يصبن بالجلطة إلا بعد سن اليأس.
الشيخ زكريا القضاة الموقع الشخصي للشيخ زكريا القضاة
