الرئيسية / المكتبة / اقتصاديات / الربا سبب في تدمير ثروات الأمة، وظهور الأفلام الرديئة

الربا سبب في تدمير ثروات الأمة، وظهور الأفلام الرديئة

الربا سبب في تدمير ثروات الأمة، وظهور الأفلام الرديئة.

عندما تسيطر المادة على الإنسان تعميه عن إنسانيته، وتجعله عبداً يلهث وراءها بلا راحة ولا تفكير، قال صلى الله عليه وسلم: “تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ “البخاري/الجهاد2887، فهو أسير المادة، فينظر إلى قطاع البناء فيجده غير مربح، ثم ينظر إلى تجارة السيارات فيجده مكلف، وينظر إلى قطاع الزراعة فيجده متعب، فلماذا لا يغامر بإنتاج أفلام من أوهام الكاتبين، وتخيلات المترفين، وتمثيل النجوم، واستغلال الهموم؟.

 والأفلام المربحة: هي التي تستغل مراهقة الشباب الذين تأخروا عن الزواج بسبب أخطاء متراكمة، وعادات خاطئة، وتقاليد هوجاء، وفقر وعناء، فيمثل بغاية الدهاء لقلوب رعناء، متلاعباً بالعواطف والمشاعر، والعقول والضمائر، مشجعاً على المخدرات والسجائر، فيترك الشباب حالماً وحائر.

فلو افترضنا أن ثمن تذكرة الدخول إلى السينما نصف دينار × ألف مقعد×ثلاثة عروض باليوم× ثلاثة آلاف سينما في العالم العربي على الأقل × عدد أيام السنة= أكثر من مليار ونصف دينار في السنة الواحدة، ناهيك عن المبالغ الطائلة التي يأخذها الممثلون والمخرجون، والمنتجون… الخ.

فلو استغل هذا المبلغ في بناء المصانع لما بقي في الوطن العربي كله رجل واحد عاطل عن العمل، ولو استغل في تسليح الأمة العربية لأصبحت قوة عالمية ثالثة، يحسب لها ألف حساب، ولو استغلت في أي مجال من المجالات لحلت كل مشاكله، ولجعلتنا في مصاف الدول المتقدمة.

 ولكن ماذا استفاد العالم العربي من صناعة السينما غير تعلم فنون الإجرام، وخلق مزيد من المشاكل النفسية والاجتماعية، وغيرها التي ليس مجالها هنا في هذا البحث المستعجل.

وقد يتساءل البعض وما علاقة الربا بالسينما والأفلام؟

 والعلاقة واضحة، إذ أن معظم الأفلام تموّل بواسطة القروض الربوية، ودور السينما تنشأ بنفس الطريقة، لأن العاملين بهذا النوع من التجارة، يتصورون بأنهم سيقومون بتسديد هذه القروض بفترة زمنية قصيرة، ويحققون أرباحاً خيالية، وقد يصح هذا، لأن الأفلام الخليعة سوقها رائجة، وبضاعتها رابحة.

 ومن هنا نجد أن المنتج الذي يسعى إلى الربح الكثير، وعنده نهم في جمع الأموال، لا يغامر بقصة هادفة، أو موضوع يعالج مشكلة اجتماعية، لأنه ربما لا يجد له سوقاً، فلا يستطيع من تحقيق أهدافه، أما الأفلام الخليعة، والقصص الماجنة، فإنها تحقق له ما يصبوا إليه.

عن qudah

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

4- التوسط في الإنفاق

4- ...

%d مدونون معجبون بهذه: