باب في: الســـعال و الأزمة والربو والسعال الديكي
(يقال)عندما ينام الطفل في الليل ؛ فإن الجراثيم والمواد غير المرغوب فيها تبدأ بالانسياب نحو الحلق ؛ فتقوم الزعانف بالتحرك لمساعدة الرئة بدفع الغريب إلى الخارج: هذا العمل هو نوع من السعال. وهذا النوع من السعال يعالج ببساطة بالماء والملح الذي ذكرناه في أول الأبحاث، وجرب بأن تضع في فمك قليلا من الملح فإن السعال سيتلاشى بعد نصف ساعة .
وإن كان سبب السعال البرد فلا بد من التدفئة فوق ذلك، وإلا فلن ينفعه سطل من الماء والملح.
ولا بأس بوضع إبريق من الماء على المدفئة (إن كانت أمينة) وجعل الماء يغلي ويتبخر، خصوصا إن وضع مع الماء شيء من البابونج لعمل (تبخيره) فهو أولى حتى من الشراب الذي يقال أن فيه عسلا ؛ لأنه وكما قلنا في المقدمات بأن العلاج الخارجي أولى من الداخلي.
وهنا يكمن الخطأ في المعالجة بالذهاب إلى صيدلية (أو طبيب الصيدلي أرحم منه) ليصرف لك مهدئا يجعل جسمك يتغاضى عن الجرثومة، ولا يقوم بواجبه بطردها، و لم يعطك علاجا يقتل الجرثومة التي تسببها، وإذا استمر الداء بدون العلاج المناسب فلا تلم نفسك إن أصبت بأزمة صدرية وكلفتك كثيرا من العلاج والوقت والتعب.
فإذا كان العلاج دفئ وماء وملح ؛ فتركته وذهبت لأخذ العلاج مستحضر الذي لا يمكن إلا أن يعمل في الجسم مضاعفات فلا تلم إلا نفسك.
نعم إن كان هناك ضرورة لأخذ دواء فلا بأس بذلك، كبقاء السعال لمدة طويلة. فقد يحمل في ثناياه خطرا فلا بد من أخذ صورة.
ولا بد أن نحذر من “الدهان الزيتي “المستعمل في دهن الجدران فهو ضار على الرئة والذي منعته كثير من الدول المتقدمة، وهو أكثر ضررا من “الأملشن “. ويجب أن نحذر أيضا من الرطوبة خاصة إذا رافقها تعفن. ونحذر من السكن في بيت رديء التهوية.
.
الشيخ زكريا القضاة الموقع الشخصي للشيخ زكريا القضاة
