الرئيسية / المكتبة / المرأة / حرية البنت في اختيار الزوج

حرية البنت في اختيار الزوج

س1: ذكرت أن الإسلام قد أمر الوالد في استشارة ابنته، فما مدى حرية البنت في اختيار زوجها ؟.

ج1: هناك أنواع عديدة من طرق الزواج..فهناك من يزوج ابنته دون علمها أو مع كراهيتها وهذا غير منطقي، كما أنه ليس من المنطقي أن تدخل ابنتك إلى البيت وفي ذراعها يد رجل لا تعرفه وإذا بها تقول لك …يا بابا أعرفك على خطيبي فلان.

    فالإسلام لا هذا ولا ذاك…

 لكن من المعقول والممكن أن يأتي الخاطب إلى بيت والد المخطوبة، فيعرض عليه الأمر فيبدأ بالاستخارة والاستشارة؛ لقول الرسول (صلى الله عليه وسلم)((ما خاب من استخار وما ندم من استشار)) (الطبراني في الصغير ج2 ص78)؛ فإذا رأى الوالد أن من المصلحة التزويج شاور ابنته وأمرها بالاستخارة ثم يكون النظر…ثم عقد الزواج…وألف مبروك…وإلا فلا.

كما أن الوالد إذا كان يتصرف بمنطق المادة بحيث يرفض أي خاطب، لكونه يريد أن يأخذ معاش ابنته كل شهر؛ فهذه البنت بإمكانها أن تذهب إلى القاضي، وهنا يسأله القاضي لماذا يعترض على هذا الخاطب، فإن كان له وجهة نظر معقولة قبلها؛ ككون الخاطب سكيراً أو مبذراً..الخ، فإن لم تكن له وجهة نظر معقولة فان القاضي يتولى إجراء العقد بنفسه إن رفض الوالد ذلك..

س2: هل الإسلام حارب تعليم المرأة ؟! إنني سمعت بعض الخطباء يقول حرام عليكم أن تبعثوا ببناتكم إلى هذه المدارس الكافرة.

ج2: الإسلام لم يحارب التعليم لا للرجال ولا للنساء ولا للأطفال، فأول كلمة نزلت في القرآن هي (اقرأ) وأن طلب العلم فريضة على الرجل والمرأة على حد سواء ((طلب العلم فريضة على كل مسلم ))(ابن ماجه/كتاب المقدمة/ج224)- والمعنى يعم الذكر والأنثى كما تقول في اللغة العربية رجل جريح، وليس من الأفصح أن تقول امرأة جريحة.

 أما الخطيب الذي خطب فمن المستبعد أن يكون جاهلاً بأحكام الدين، ولكن قد يكون يعني مدرسة للمبشرين مثلاً، حيث يدسون السم مع الدسم، لقد سمعت أنا مثل هذا الكلام وأنا طفل صغير، وكانت المدارس لا تقبل إلا التلميذة الكاشفة عن رأسها وعن ساقيها؛ فكانّ الخطيب – رحمه الله – يحذر لا من نفس التعليم، ولكن من ظروف التعليم المحيطة به، ولكن الحمد لله الآن أصبح التعليم يتحسن في كثير من الوجوه، ونسأل الله تعالى أن يزيدنا آمناً وإيماناً.

أما بالنسبة للمرأة المسلمة في الماضي، فلقد عرف التاريخ نماذج لعالمات فاضلات أولهن عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي عدها العلماء أحد السبعة الأعلام في المدينة المنورة. لكن العلم كان مع الاحتشام والالتزام بتعاليم الإسلام.

 أيها الأخوة….

 انه من دواعي أسفي أن تنشر في بلادنا المساجد لتعليم الرجال في خطبة الجمعة، ولكنه لا يوجد مكان للمرآة تصلي فيه، وتسمع فيه الموعظة. فلا نحن درسناها العلم كما درسها أهل الغرب، ولا نحن فهمناها الإسلام كما يريد الله…

فوا حسرتا على أمه تجهِّل بناتها ثم تطلب منهن أن يكن صالحات ومثاليات ومربيات أجيال..، فأين ستعرف هذه المرأة حق الله، وحق الزوج، وحق البيت، وحق الطفل..وأين ستتعلم كيفية الصلاة وأركان الإسلام. و لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

حرية البنت في اختيار الزوج, الشيخ زكريا القضاة

عن qudah

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

4-تعدد الزوجات

4-تعدد ...