الرئيسية / مختارات / كيف عامل النبي محمد الطفل

كيف عامل النبي محمد الطفل

كيف عامل الإسلام الطفل.

إن الإسلام لم يعتن بالطفل بعد وجوده. .ولكنه اعتنى به قبل أن يولد، بل و حتى قبل الزواج. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { تخيروا لنطفكم فان العرق دساس }(ابن ماجة النكاح/1968)، وقال عليه الصلاة والسلام { تنكح المرأة لأربع لجمالها([1]) ولمالها ولحسبها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك} (البخاري، النكاح /5090) .

    وروي انه قد دخل رجل إلى عمر رضي الله عنه مشتكياً على ابنه لأنه يعقه؛ فلما حضر الغلام قال: بل إن أبى قد عقني، فعجب عمر وسأله وكيف ذاك ؟!

فقال اسأله ماذا سماني فقال: حنظلة،(نبات ذو طعم مر)

 ثم قال اسأله ماذا كناني؟ قال:  علقمة،( هو أمر من الأول)

 قال: فهل بعث بي إلى الكتاب لأتعلم؟ قال: لا،

 قال فمن أين كانت أمي، قال:  زنجية بأربعمائة درهم.

 هناك قال عمر رضي الله عنه:  اشهد بالله انك قد عققت ابنك.

    ودخل رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه يقبل ابناً له فقال أتقبل والله أن لي عشر من الأولاد ما قبلت أحدا منهم قال صلى الله عليه وسلم وما افعل-أو أملك- أن نزعت الرحمة من قلبك ؟!( البخاري،كتاب الأدب/5998)

وكان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) يصلي بنا وكان الحسنy يجيء وهو صغير فكان كلما سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وثب على رقبته وظهره فيرفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه رفعا رقيقا حتى يضعه فقالوا يا رسول الله إنك تصنع بهذا الغلام شيئا ما رأيناك تصنعه([2]) ( صحيح ابن حبان ج: 15 ص: 418)

وفي المستدرك ج: 3 ص: 192 بينا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يخطب الناس إذ جاء الحسن بن علي فصعد إليه فضمه رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) وقال ألا أن ابني هذا سيد وإن الله عز وجل لعله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين.

 ودخل رجل إلى عمر رضي الله عنه فقال: أتقبـّل فو الله إن لي عشرة من الأولاد ما قبلت أحدا منهم، وكان هذا الرجل قد عينه عمر رضي الله عنه على الكوفة والياً فعزله عنها.

وقال(r)((إني لأقوم في الصلاة، وأريد أن أطول فيها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز في صلاتي كراهية أن أشق على أمه))البخاري/169.

 


([1]) فالجمال لابد أن يذوي ..يمر أحدهم بامرأة عجوز وابنتها وابنة ابنتها، فيعجب لجمال الصبية ويترحم لحال العجوز، وما درى المسكين إن العجوز كانت أفضل من الصبية، وان الصبية إن عاشت فستكون كالعجوز. وأما صاحبة الحسب فأين حسبها إن لم يكن لها إيمان يمنعها في الوقوع في الفاحشة، و أما صاحبة المال فان لم يكن لها أدب فمن يمنعها من التطاول على زوجها. علماً بأن المال معرض للضياع،  إذن فلم يبق إلا الدين تربت يداك إن لم تحصل عليها .

([2] )  هنا نرى التناقض واضح بين فعل المسلمين في هذه الأيام، وبين ما يريده الله تعالى منا في معاملة الأولاد؛ خصوصاً الذين يقومون بطرد الأولاد من المسجد بحجة المحافظة عليه، وأنا أقول لهم : إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو يحمل طفلاً في يده . وبعضهم يطردون الأطفال بحجة أنهم يضحكون . علماً  بأن كل رجل لو وضع بجانبه ابنه لما حصل هناك ضحك بين الأولاد، علماً بان بعض الناس يرجعون الأولاد إلى الخلف ليقفوا  مكانهم فيبطلون بذلك صلاة الطفل المنعقدة بإجماع المسلمين، أو ما تخاف أن يسخط الله عليك ويحاسبك على ذلك يوم القيامة.

إننا بذلك إنما نساعد الشيطان عليهم بحيث نصور لهم الإسلام بأنه بعبع، فهلا نظرنا إلى بعض الكفرة كيف يحببون أطفالهم بدينهم الباطل؛ فتراهم يضعون الهدايا في حضن الطفل وهو نائم فإذا أفاق من نومه فرح وسأل من الذي اشتراها لي فيقولون: انه رجل الدين الذي أحضر معه الهدية فوجدك نائم فما احب أن يوقظك؟! نحن لا نريد أن نعلم أولادنا الكذب المتوارث، ولكننا نريد أن نعلمهم الحق،  فأين هو الحق في طرد أولادنا من بيوت الله..

عن qudah

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: